مقالات

بروتوكول الفصل البصري-الحسي لعلاج اضطراب ما بعد الصدمة وعلاج الفوبيا

مصطفى محسن علم نفس وفلسفة

قام جراي (2010) بطرح بروتوكول مقترح ومجرب لعلاج اضطراب ما بعد الصدمة (Post-Traumatic Stress Disorder) باستخدام خطوات معدلة من التقنية المسماة في البرمجة اللغوية العصبية بالفصل البصري-الحسي (Visual/Kinesthetic Dissociation). هذه نسخة مترجمة من البروتوكول فقط بدون دراسات الحالة ولا المقدمة العلمية، يرجى مراجعة المراجع للتفاصيل

ومن الجدير بالذكر أن هذا البروتوكول صالح لأغراض كثيرة، منها تقليل الحساسية الشعورية تجاه بعض المواقف أو الأشخاص أو الأشياء، وقد يستخدم بالتكامل مع بروتوكولات أخرى وحتى في سياق الكوتشينج

علاج الفوبيا

بروتوكول علاج اضطراب ما بعد الصدمة وعلاج الفوبيا

  1. تأكد من أن العميل يعاني من استجابة رُهابية للمثير أو الصدمة. أي، في حضور ذكريات الصدمة يجب أن يعاني من بدايات الخوف واستدعاء الذكريات، ربما يعيش في حالة يقظة مفرطة، ربما يتوتر في حضور الآخرين، ربما يحتاج للسيطرة لكي يشعر بالأمان، وربما يشهاد أحلاماً مزعجة تستدعي ذكريات الصدمة. هذا البروتوكول لا يناسب مصابي اضطراب ما بعد الصدمة الذين لا تظهر عليهم هذه الأعراض بشكل أساسي
  2. استدع الصدمة بالوصف أو بدون (معظم أدوات البرمجة اللغوية العصبية لا تحتاج للمحتوى)
  3. اقطع إعادة ظهور الصدمة بمجرد أن يظهر على العميل أعراض ابتدائها. التغير في التنفس، ولون البشرة، وضع الجسد، اتساع الحدقة، وتسمر العينين أعراض قياسية لاستدعاء الذكريات. مع ظهورها، ينبغي كسر الحالة عن طريق إعادة توجيه العميل إلى الحاضر، أو بتغيير الموضوع، أو بتحويل انتباهه إلى نظام حسي مختلف، أو بإطلاق رابط سابق التجهيز. أياً ما كانت الطريقة فينبغي إيقاف تطور الأعراض قبل أن تتملك من وعي العميل
  4. بعد بضع دقائق بعيداً عن الصدمة اطلب من العميل أن يفكر في وقت قبل الصدمة عندما كان يفعل شيئاً سارًّا في أمان وفي سياق محايد
  5. وَجِّه العميل إلى أن يتخيل أنه يجلس في صالة سينما وأنه يشاهد شاشة العرض
  6. اطلب من العميل أن يتخيل أنه خرج من جسده (في الصالة) إلى حجرة العرض، ربما خلف نافذة سميكة، حيث يمكنه مشاهدة نفسه قاعداً في الصالة يشاهد الصورة الآمنة المحايدة
  7. اطلب من العميل أن يتخيل أن المشهد الذي على الشاشة (الذي يشاهده منفصلاً عن جسده القاعد في صالة العرض) أصبح مشهداً بالأبيض والأسود للصدمة بادئاً من لحظة الأمان قبل الصدمة إلى لحظة أمان بعد الصدمة
  8. من منظور حجرة العرض الآمنة، اجعل العميل يركز على استجابة المُشاهِد المنفصل (الذي في حجرة العرض) بينما يشاهدانالمشهد
  9. كرر العملية إلى أن يستطيع العميل تنفيذها بدون انزعاج اضطراب ما بعد الصدمة
  10. بعد استكمال المشهد المنفصل، اطلب من العميل النزول من حجرة العرض ليتقدم إلى جسد المشاهِد القاعد في الصالة. بإعادة اتصاله بذلك الجسد، اجعله يتخيل قيامه من مقعده متوجهاً نحو الشاشة، إلى أن يدخل في الصورة البيضاء والسوداء الآمنة المحايدة للنشاط الذي انتهى عنده في التجربة السابقة
  11. بينما يدخل العميل في الشاشة، اطلب منه تفعيل الأصوات، والألوان، والحركة، والروائح، والمذاقات الخاصة بالصورة المحايدة التي على الشاشة، ثم اطلب منه أن يخوض تجربة مشهد الصدمة بكامل التفاصيل الحسية عكسياً من النهاية إلى البداية وبسرعة بالغة (ثانيتين إلى ثلاث ثوانٍ). اجعله ينهي المشهد بصورة ثابتة ملونة لنفسه في المكان الآمن والمحايد السابق لبداية المشكلة
  12. كرر التمثيل العكسي عدة مرات بما يكفي لأدائها بسهولة وسرعة، ومع شعور العميل بالارتياح. عندما يستطيع العميل تكرار العملية بسهولة وبدون شعور بالانزعاج تكون العملية قد تمت
  13. حاول إعادة تفعيل الصدمة. اطلب من العميل الرجوع إليها ليفكر في الأشياء التي كانت عادة تستدعي المشكلة في حياته. اختبر الصدمة بكل الطرق الممكنة
  14. في حالة إذا ما كان العميل مازال يشعر بالألم، كرر المشهد العكسي عدداً مزيداً من المرات
  15. عندما تتوقف الصدمة عن الظهور، هنا يكون الإجراء قد انتهى

للمزيد من التفاصيل ودراسات الحالة حول بروتوكول الفصل البصري-الحسي لعلاج اضطراب ما بعد الصدمة، يرجى مراجعة جراي وليوتا (2012)

مراجع

ربما يعجبك كذلك

كوتشينج
مصطفى محسن

البرمجة اللغوية العصبية كما لم تعرفها من قبل

لعل من أكثر الأسئلة شيوعاً عن البرمجة اللغوية العصبية هو هذا السؤال البسيط: ما هي البرمجة اللغوية العصبية؟ بالنظر إلى الإجابات الشائعة، نرى البعض يلجأ لعرض بعض خصائصها، كأن يقول: هي “فن نمذجة التميز”، أو بصورتها، مثل: “هي نمط سلوكي يتبعه مجموعة من التقنيات”، أو حتى بشكل أكثر “علمية” ببيان نسبتها لغيرها، مثل: “هي مدرسة

المقالة كاملة »
علم نفس وفلسفة
مصطفى محسن

٩ مستويات من المعاني تؤثر فيك بدون أن تشعر

“إنها ليست قطعة حلوى، إنها صورة ترتسم في ذهنك، ترتسم بطريقة معينة براقة منمقة جذابة، فهي ليست قطعة حلوى، بل هي مكافأتك على مجهودك أو متنفس همك، فهي تمنحك الشعور بالسعادة والرضا، أو التقدير الذي لا تجد مثله، فأنت تراها من بنظارة تحجب عن عينيك ما سواها، هي تلك الرقصة خيالية تسبح بك في سماء

المقالة كاملة »